الشريف المرتضى
690
الذريعة إلى أصول الشريعة
وأمّا طريقة النّظّام ومن تابعه في إبطال القياس ؛ فاعتمادهم على أنّ الشّرعيّات وقعت على وجوه لا يمكن معها دخول القياس ، لأنّه ورد باختلاف المتّفقين ، واتّفاق المختلفين ، كإيجاب « 1 » القضاء على الحائض في الصّوم ، وإسقاطه « 2 » عنها « 3 » في الصّلاة ، وهي آكد من الصّوم ، وإيجابه على المسافر القضاء في الصّوم ، وإسقاطه عنه فيما قصّر من الصّلاة ، وإيجاب الغسل بخروج الولد والمنيّ ، وهما أنظف « 4 » من البول والغائط اللّذين يوجبان الطهارة الصّغرى ، وإباحة النّظر إلى محاسن الأمة الحسناء ، وحظر ذلك من الحرّة ، وإن كانت شوهاء . والّذي ذكروه غير صحيح ، لأنّ لمثبت « 5 » القياس أن يقول : إنّ « 6 » إطلاق القول بأنّ المتفقين لا يختلفان ، والمختلفين لا يتّفقان « 7 » غير صحيح . والصّواب أن نقول « 8 » : إنّ المتّفقين لا يختلفان في الحكم الّذي يقتضيه اتّفاقهما ، وكذلك المختلفان لا يتّفقان في الحكم الّذي
--> ( 1 ) - ب وج : - كإيجاب . ( 2 ) - ج : إسقاط . ( 3 ) - ب وج : - عنها . ( 4 ) - الف : انضف . ( 5 ) - ج : المثبت . ( 6 ) - ب : بان . ( 7 ) - ج : المتفقين لا يختلفان ( مكرر شده ) . ( 8 ) - ب وج : يقول .